رضي الدين الأستراباذي
99
شرح الرضي على الكافية
نحو : حيهلا بعمر ، أي أسرع بذكره ، والباء للتعدية ، والباء للتعدية ، كذهب به ، أو بمعنى أقبل فيتعدى بعلى نحو : حيهل على زيد ، أو بمعنى : ائت فيتعدى بنفسه نحو : حيهل الثريد ، وفي المركب لغات : حيهل ، بحذف ألف ( هلا ) للتركيب حتى يكون كخمسة عشر ، وقد تسكن هاؤه لتوالي الفتحات نحو : حيهل ، كما قيل في خمسة عشر ، وقد يلحقهما التنوين مركبين ، فيقال : حيهلا وحيهلا ، بفتح الهاء وسكونها ، وإذا وقفت على هذين المنونين قلبت تنوينهما ألفا ، وإثبات الألف فيهما في الوصل ، لغة رديئة ، وقول لبيد : 449 - يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل 1 سكن اللام فيه للقافية ، ولا يجوز في غير الوقف ، وفي الكتاب الشعري 2 لأبي علي ، حيهل بكسر اللام وتنوينه ، وعند أبي علي ، حالهما مع التركيب في احتمال الضمير ، كحال نحو : حلو حامض ، يعني أن في كل منهما ضميرا ، كما كان قبل التركيب ، وفي المجموع بعد التركيب ضمير ثالث ، هو فاعل المجموع ، لكون المجموع بمعنى أسرع أو أقبل أو ائت ، وعند غيره أن فيهما ضميرا واحدا ، وليس في كل واحد منهما ضمير لأنه انمحى عن كل منهما بالتركيب حكم الاستقلال ، وأما قوله : 450 - وهيج الحي من دار فظل لهم * يوم كثير تناديه وحيهله 3 فضمة اللام : حركة إعراب ، وهو مفرد بلا ضمير ، وذلك أن كل لفظ مبني غير
--> ( 1 ) هذا من قصيدة لبيد المشار إليها قبل قليل ، يذكر رفيقه في السفر وقد أمره بالرحيل وحثه عليه ، ورفيقه يشك في ذلك ويتباطأ ، ( 2 ) هو كتاب لأبي علي الفارسي تعرض فيه لحل مشكلات إعرابية في بعض الأبيات ، والرضى يسميه كتاب الشعر ، والكتاب الشعري ، ( 3 ) رواه سيبويه بالواو في أوله ج 2 ص 52 وقال أنشدناه هكذا ( يعني برفع حيهله ) أعرابي من أفصح الناس وزعم أنه شعر أبيه ، ولم يسم المنشد ولا أباه ، وجاء في الخزانة أنه من شواهد سيبويه الخمسين التي لم يعرف